أرشيف التصنيفات: سبق إصرار

سبق اصرار g2018.151

مبدأ قانوني

وحيث ان الافعال التي قارفها المتهم تشكل جناية القتل العمد فإن الظرف المشدد لجناية القتل القصد او الشروع فيه وما يعرف بالاصرار السابق هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة او جناية يكون غرض المصر منها ايذاء شخص معين او شخص غير معين وجده او صادفه ولو كان ذلك معلقاً على حدوث امر او موقوف على شرط على ما تقضي به المادة 329 من قاون العقوبات وان المستقر عليه فقهاً وقضاءاً انه يتوجب لتوافر سبق الاصرار عنصرين هما:

1-عنصر زمني:يتمثل بمرور فترة زمنية كافية بين عزم الجاني على ارتكاب جريمته وبين قيامه بتنفيذها.

2-عنصر نفسي:يتمثل باقدام الجاني على ارتكاب جريمته بهدوء وروية وهو هادىء البال مطمئن النفس بعد ان يكون رتب وسائل الجريمة وتدبر عواقبها ثم اقدم عليها دون اضطراب او تردد او انفعال.

كما ذهب الاجتهاد القضائي الى ان عنصر سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع احد من ان يشهد بها مباشرة وانما تستفاد من وقائع خارجية تستخلصها المحكمة من ظروف الدعوى وعناصرها وملابساتها.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(151/2018فصل14/2/2018).

g2018.151

سبق إصرار g2013.1339

مبدأ قانوني

وحيث أن المتهم مكث في البلدة مدة ساعة وهو يحتاج على وقت للعودة وأن الفارق بين المشاجرة الأولى والتي إقتصرت على تماسك المتهم والمغدور وتم الحجز بينهما فغادر المتهم متوجهاً إلى بلدته ومكث هناك بحدود ساعة.

وحيث أن جناية القتل العمد يتوجب توافر عنصر التفكير من المتهم بالقتل وتقليب الأمور على شتى وجوهها وحزم الأمر على القتل بعد إعداد الاداة القاتلة وأن يكون هادىء البال مصراً على تنفيذ ما عقد العزم عليه من القتل فإن مدة الساعة وهي الفارق ما بين المشاجرة الأولى ولحظة إقدامه على قتل المغدور لا يمكن أن يستطيع المتهم من خلال تلك الساعة على تقليب الأمور والتروي والتفكير الهادىء لا سيما وأن ترتيب الأمور للإقدام على هذه الجريمة يحتاج إلى وقت طويل  وتفكير عميق.

بالإضافة إلى أن القول بوجود سبق الإصرار من عدمه في جريمة القتل موضوع الدعوى لابد من البحث عن عناصر سبق الإصرار بعنصريه الزمني والنفسي فالعنصر الزمني والمتمثل بمرور فترة زمنية كافية بين عزم الجاني على إرتكابه جريمته وبين قيامه بتنفيذها غير متوافر في هذه الدعوى.

كما أن العنصر النفسي والمتمثل بإقدام الجاني على إرتكاب جريمته بعد هدوء وترو وهو هادىء البال مطمئن النفس بعد أن يكون قد رتب وسائل الجريمة وتدبر عواقبها ثم أقدم عليها دون إضطراب أو تردد أو إنفعال غير متوافرين في هذه الدعوى بدليل أن جريمة القتل وقعت وبعد حوالي ساعة من وقوع المشاجرة الأولى.

وعليه فإن سبق الإصرار المبحوث عنه في المادة 328/1 من قانون العقوبات انتفى في فعل المتهم في الوقت الذي توافرت فيه أركان وعناصر جناية القتل القصد بحدود المادة 326 من قانون العقوبات وعليه يكون ما توصلت إليه محكمة الجنايات الكبرى بتوافر سبق الإصرار غير قائم موافقاً للقانون.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(1339/2013فصل13/4/2014).
g2013.1339

سبق إصرار g2015.122

مبدأ قانوني

وحيث أنه ومن إستقاء نص المادة 329 من قانون العقوبات فإنها عرفت الإصرار السابق بأنه القصد المصمم عليه قبل الفعل فرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وحده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوف على شرط.

وأن من المستقر عليه فقهاً وقضاءاً على أنه لتوافر سبق الإصرار يتوجب توافر عنصرين هما:

1-عنصر زمني يتمثل بمرور فترة زمنية كافية بين عزم الجاني على إرتكاب جريمته وبين قيامه بتنفيذها.

2-عنصر نفسي يتمثل بأقدام الجاني على إرتكاب جريمته بعد هدوء وترو وهو هادىء البال مطمئن النفس بعد أن يكون قد رتب وسائل الجريمة وتدبر عواقبها ثم أقدم عليها دون اضطراب أو تردد أو إنفعال.

وحيث أن جناية القتل العمد تتميز في القانونعن غيرها من جرائم التعدي على النفس بأركان مادية ومعنوية تشتمل على عناصر خاصة وهي تفكير الجاني بالجرم ثم التصميم على إرتكابه ثم مراقبة المجني عليها وإختيار الوقت الملائم ثم هدوء البال ثم التنفيذ ومن حيث الوصول إلى ذلك فانه يتوجب التأكيد على كل عنصر من تلك العناصر بدليل مؤيد ومتساند مع بقية الأدلة والعناصر الأخرى  ليصبح وقوع القتل بطريق العمد.

وحيث أن عنصر سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحداً من أن يشهد بها مباشرة وإنما تستفاد من وقائع خارجية تستخلصها المحكمة من ظروف الدعوى وعناصرها.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(122/2015فصل9/6/2015).
g2015.122

سبق إصرار g2013.380

مبدأ قانوني

وحيث أن المادة 329 من قانون العقوبات فقد نصت:

الإصرار السابق هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لإرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو شخص غير معين وجده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوف على شرط.

وإستقر الإجتهاد القضائي أنه يلزم لقيام سبق الإصرار وفقاً للمادة المذكورة توافر عنصري هذا الظرف وهما:

العنصر الزمني والمتمثل بانقضاء مدة زمنية بين عزم الجاني على إرتكاب جريمته وبين تنفيذها. والعنصر النفسي والمتمثل بإقدام الجاني على إرتكاب جريمته وهو هادىء البال مطمئن النفس وأن يكون قد رتب الوسائل اللازمة لإرتكاب جريمته وتدبر عواقبها ثم أقدم على تنفيذها بعد ترو وتفكير.

وحيث أن عنصري ظرف سبق الإصرار غير متوفرين بفعل المتهم ذلك أنه حصل بين المتهم والمغدور مشاجرة قبل واقعة القتل بيوم واحد وهي مدة زمنية قصيرة بين عزم المتهم على إرتكاب جريمته والتنفيذ كما أن واقعة القتل تمت أثر المشاجرة وبمجرد مشاهدة المتهم للمغدور أمام مزرعته يضاف لذلك أن المتهم لم يستخدم أداة قاتلة بطبيعتها ولم يجهز أداة لتنفيذ الجريمة إنما إستخدم الأحجار الموجودة في الأرض مما يدل على أن نية القتل لم تكن مبيتة إنما كانت آنية وبنت لحظتها وكما إنتهى لذلك القرار المطعون فيه.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(380/2013فصل12/6/2013).
g2013.380

سبق إصرار g2010.565

مبدأ قانوني

وحيث أن المادة 329 من قانون العقوبات قد عرفت الظرف المشدد لجريمة القتل القصد وهو سبق الإصرار بأنه القصد المصمم عليه قبل الفعل لإرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط وعليه فإن هذا الظرف يشترط توافر عنصرين في فعل الجاني:

عنصر زمني يتمثل بمرور فترة زمنية كافية بين عزم الجاني على إرتكاب جريمته وبين قيامه في تنفيذها وعنصر نفسي ويتمثل بإقدام الجاني على إرتكاب جريمته بعد هدوء وترو وهو هادىء البال مطمئن النفس بعد أن يكون قد رتب وسائل الجريمة وتدبر عواقبها ثم أقدم عليها دون إضطراب وتردد أو إنفعال.

وأن هذا الظرف المشدد لجريمة القتل القصد (سبق الإصرار والترصد) يتميز عن غيره من جرائم التعدي على النفس بأركان مادية ومعنوية تشتكل على عناصر خاصة وهي تفكير الجاني بالجرم ثم التصميم على أرتكابه ثم مراقبة المجني عليه وأختيار الوقت الملائم ثم هدوء البال ثم التنفيذ ومن حيث الوصول إلى ذلك فإنه يتوجب التأكيد على كل عنصر من هذه العناصر بدليل مؤيد ومتساند مع باقي الأدلة والعناصر الأخرى ليصبح وقوع القتل بطريق العمد.

ومن حيث أن العمد في ركنه المعنوي هو أمر داخلي يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فلا يستطاع إلى إستخلاصه إلا بما ينكشف من قصد الجاني من وقائع خارجية تتوصل إليها المحكمة من ظرف الدعوى وعناصرها .

وحيث أنه لم يرد في أدلة الدعوى ما يثبت أن المتهم قد خطط لقتل المغدورة وصمم عليه ولم يعد الوسائل لذلك بدليل أن المتهم يقيم مع المغدورة في نفس المنزل وأن المغدورة وقبل أن تذهب للنوم أحضرت له عشاء وأن الأداة التي إستخدمها في القتل (السكين) هي من أدوات البيت لم تكن معدة من قبل المتهم مسبقاً.

كما وأن الخلاف بين المتهم والمجني عليها هو خلاف دائم ومستمر حول لبس المغدورة النقاب وعملها كمحامية ويدلل ذلك على أن نية المتهم لقتل المغدورة لم تكن مبيتة وإنما كان وليدة لحظتها وكون المغدورة كانت نائمة عندما أقدم المتهم على قتلها وطعنه لها طعنات متعددة في صدرها وهي أماكن قاتلة لا يمكن أن يستدل منه على سبق الإصرار والترصد أو أن النية مبيتة بل على وحشية القاتل ودرجة إجرامه وإستغلاله لنومها.

ولذلك فإن إسبتعاد المحكمة للظرف المشدد (سبق الإصرار)يكون في محله.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(565/2010فصل1/9/2010).
g2010-565

سبق إصرار g2009.2147

مبدأ قانوني

وحيث أن نهوض جناية القتل العمد على مقتضى الفقرة الأولى من المادة 328 من قانون العقوبات يتطلب توافر عنصر سبق الإصرار لدى الجاني وان المادة 329 من قانون العقوبات قدى عرفت الإصرارالمسبق بأنه القصد المصمم عليه من قبل الفعل لإرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر فيها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر موقوفاً على شرط.

وقد إستقر الفقه والقضاء على أن سبق الإصرار هو تصور المرء في ذهنه فعل القتل وتصميمه عليه قبل إيقاعه ويتطلب ذلك عنصرين:

الأول العنصر الزمني وهو أن يمر على الجاني فترة زمنية كافية بين عزمه على إرتكاب جريمته وبين قيامه بتنفيذها.

والعنصر الثاني بأن يقدم الجاني على إرتكاب جريمته بعدهدوء وترو أبى أن يقوم على جريمته وهو هادىء البال مطمئن النفس بعد أن يكون قد رتب وسائل الجريمة وقد برعوا فيها ثم إقدم عليها دون إضطراب أو تردد أو إنفعال.

وحيث أن عبء إثبات هذين العنصرين يقه على عاتق النيابة العامة وحيث لم يثبت من بينات النيابة أن المتهم كان قبل  إرتكابه لجريمة القتل قد خطط لها أو أعد أدواتها أو أنه أختار الوقت الملائم لتنفيذها ذلك أن المغدور حضر إلى البقالة لشراء أغراض بسيارة تكسي وليس بسيارته الخاصة كما أن المتهم حضر إلى الدكان أثناء مروره عائداً إلى بلده لشراء بعض الأغراض وكان مصادف مع وجود المغدور في الدكان عندها تولدت لديه النية لقتل المغدور ولم يمر وقت زمني كافي بين مصادفة المتهم وتولد فكرة القتل لديه وبين تنفيذ هذه الفكرة حتى يستطيع أن يدير الفكرة في عقله ويتدبر عواقب فعله مما يستدل منه إلى أن نية القتل لديه كانت وليده لحظتها وآنية ويغيب عن جريمة القتل العمد المسندة للمتهم عنصر سبق الإصرار مما يقتضي تعديل وصف الجرم المسند للمتهم إلى جناية القتل القصد وحيث إنتهت محكمة الجنايات الكبرى إلى ذلك فيكون قرارها في محله.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(2147/2009فصل2/2/2010).
g2009-2147

سبق إصرار g2009.2129

مبدأ قانوني

وحيث أن سبق الإصرار يتطلب الروية والتفكير الهادىء المسبق وتقليب الأمور ومن ثم الإصرار أو العزم المترتب لإرتكاب الجريمة وهذا يتطلب وقت زمني نسبي وكافي يسبق الفعل الجرمي لتستقر فكرة الجريمة في ذهن الجاني بعد أن يقلب الأمور في تفكيره ويقدرها ويتدبر عواقبها ويعزم بعد ذلك على إرتكابها وأن إثبات هذا السلوك لدى الجاني يقع على عاتق النيابة العامة وحيث لم يرد في بينات الدعوى ما يدللان ذلك توافر في سلوك المتهم وحيث أن المغدور وأخوانه وأقاربه جاءوا إلى منزل شقيقه المتهم من أجل إتمام المصالحة بينهما وأنهم دخلوا إلى المنزل وإستمرت المناقشة بحدود 20 دقيقة وكان المغدور يجلس في ساحة المنزل ولو كان المتهم قد إنتوى مسبقاً قتل المغدور لكان قد بادر فور دخوله أو عند مواجهته حين كان المغدور ينوي السلام عليه ورفض المتهم ذلك ولما إمهله طيلة هذه المدة ولحين خروجه من المنزل ولحاقه له في الشارع ويستدل من ذلك على أن نية القتل تولدت لدى المتهم بعد أن إنتهت جلسة المصالحة بالقتل وهروب المغدور خارج المنزل الذي كان يتواجد من فيه وهي نية آنية بنت لحظتها وبالتالي فإن عنصر سبق الإصرار يغيب ولا ينطبق على أفعال المتهم الوصف القانوني لجناية القتل العمد بحدود المادة 328/1 من قانون العقوبات وإنما وصفها القانوني هو القتل القصد بحدود المادة 326 من قانون العقوبات.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(2129/2009فصل7/2/2010).
g2009-2129

سبق الإصرار g2013.1126

مبدأ قانوني

وحيث أنه وبالرجوع إلى نص المادة 329 من قانون العقوبات فإن سبق الإصرار هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لإرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو غير معين.

وحيث أن الفقه والقضاء قد إستقر على أن سبق الإصرار تكون من عنصرين التفكير الهادىء بحيث يفكر الشخص بهدوء يفكر الشخص بهدوء وترو ويصمم على إرتكاب فعل معين بعد تدبر العواقب وإعداد العدة وخطة التنفيذ.

والعنصر الثاني وهو المدة الزمنية الكافية لرسوخ فكرة الجاني في ذهنه بحيث تكون هناك مدة كافية للتفكير الهادىء ومدة فاصلة بين هذه المرحلة ومرحلة التنفيذ وذلك للدلالة الأكيدة أن الجاني قد عقد العزم على التنفيذ بطريقة لا رجعة فيها.

وبخصوص فعل المتهم يوم الحادث فإنه لم يرد أي دليل قاطع على أن المتهم قد فكر وخطط وتدبر الأمر قبل الفعل إذ أن سبق الإصرار وهو عنصر من عناصر الجريمة ويجب أن تقام عليه البينة أو تستخلصه المحكمة من وقائع الدعوى بشكل جازم لا يحتمل التأويل وحيث أنه في هذه الدعوى وأن مجرد وجود إشكال سابق بين الطرفين حول الخلاف العائلي الذي حصل بين المتهم الآخر وزوجته شقيقة المتهم  فإن ذلك لا يؤدي حتماً إلى القول بأن المتهم قد قرر قتل المغدور كما أن البينة التي أخذت بها المحكمة قد إشارت إلى أن الحادث حصل مصادفة نتيجة تلاقي الطرفين عن ذهابهم إلى المسجد الذي يعتاد كل منهم على الصلاة فيه ولذلك فإن المحكمة تجد أن سبق الإصرار غير متوفر في أفعال المتهم وكذلك في باقي أفعال باقي المتهمين لأن الحادثة حصلت كلها في الظروف والمعطيات ذاتها.

وعليه فإن القتل الذي إرتكبه المتهم هو القتل القصد بحدود المادة 326 من قانون العقوبات.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصدر عن الهيئة العامة رقم(1126/2013فصل23/12/2013).
g2013.1126HN

سبق إصرار g2013.972

مبدأ قانوني

وحيث أنه وبالرجوع إلى نص المادة 329 من قانون العقوبات أن الإصرار السابق الذي يشكل جريمة القتل العمد هو:

(القصد المصمم عليه قبل الفعل لإرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر فيها إيذاء شخص معين أو إي شخص غير معين وجده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوف على شرط).

وقد إستقر الفقه والقضاء على أن سبق الإصرار هو تصور المرء في ذهنه فعل القتل وتصميمه عليه قبل إتيانه ولقيام ظرف سبق الإصرار لا بد من توافر عنصريه وهما:

العنصر الزمني ويتمثل بمرور فترة كافية بين عزم الجاني على إرتكاب جريمته وبين تنفيذها والعنصر النفسي ويتمثل بإقدام الجاني على إرتكاب الجريمة بعد هدوء وتروي وهو هادىء البال مطمئن النفس بعد أن يكون قد رتب وسائل جريمته وتدبر عواقبها ثم أقدم على إرتكابها دون إضطراب أو تردد أو إنفعال.

وحيث أن ظرف سبق الإصرار قد تحقق بحق المتهم بعنصريه النفسي والزمني حيث أن المتهم كان قد عزم على إرتكاب جريمته قبل تنفيذها بشهر ونصف على الأقل أي من لحظة علمه بالإفراج عن المغدور من محبسه وسعيه للزواج من زوجة المتهم بعد طلاقها منه كما أن فكرة الإنتقام والثأر من المغدورلثلمه كرامته وخيانته له على فراشه لم تغادر تفكير المتهم من لحظة ضبطه للمغدور بغرفة نومه مع زوجته وهذا ظهر جلياً من تكرار تهديده عبر آخرين بقلع عين المغدور كما أن قيام المتهم والذي أجمع موظفو الفندق ومالكه على أنه لم يقيم في الفندق سوى ليلة الجريمة وليلة سابقة عليها بإسبوع بحجز الغرفة له وللمغدور في المرة الأولى لإشعاره بالأمان وإنتهاء الخلاف ثم إستدراجه بالإسبوع التالي يوم الجريمة بعد أن أعد للجريمة عدتها الموس والمشرط تدل هذه الأفعال على التخطيط والتدبير الهادىء كما أن الأتصال الأول بين المتهم والمغدور الذي اجراه المتهم حال علمه بالإفراج عن المغدور حيث قام خلاله بشتم المغدور وتوعده وهدده ثم ما لبث أن تمالك نفسه باللأتصالات ولقاءات لاحقة حتى يطمئن له المغدور وليتمكن من إيهامه بحل الخلاف وإستدراجه لتنفيذ مخططه بقتله كما أن الأفعال الجرمية السابقة واللاحقة للقتل من هتك عرض المغدور وما تضمنته تلك الأفعال من ثأر وإنتقام بإلحاق الإذلال بالمغدور إشباعاً لغريزة الثأرلكرامته الممتهنة من قبل المغدور كما إستقر في وجدانه وكذلك محاولة قطع إذن المغدور وفقأ إحدى عينيه وطعنه ما جاوز اثنين وثلاثين طعنه وتشويه وجهه بأكثر من اثني عشر جرحاً قطعياً ثم الإجهاز عليه ذبحاً كالشاه وقطع قضيبه وعرضه على ولديه وتسليمه للشرطة إنما تدل دلالة أكيدة على نفسية موتورة وحاقدة تملكتها غريزة الثأر وسيطرت عليها وبلغت منها كل مبلغ كما يفيد بذلك أيضاً طريقة إنفاذ الجريمة كما سردها المتهم وقنعت بها المحكمة ومن ثم إغلاق الباب على المتهم بعد طعنه وذبحه وبتر قضيبه ومغادرة الفندق بكل هدوء وإخباره لذويه وإطلاع وليه على قضيب المغدور.

وعليه فإن أفعال المتهم قد شكلت كافة أركان وعناصر القتل العمد وفقاً لأحكام المادة 328/1 من قانون العقوبات.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصدر عن الهيئة العادية رقم(972/2013فصل17/7/2013).
g2013.972

سبق إصرار g2009.1237

مبدأ قانوني

وحيث أن الإصرار السابق وفقاً للمادة 329 من قانون العقوبات (هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لإرتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو إي شخص غير معين وجده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط).

وحيث أنه لقيام ظرف سبق الإصرار لا بد من توافر عنصريه وهما العنصر الزمني والنفسي حيث يقوم العنصر الزمني بمضي فترة فترة زمنية كافية بين عزم الجاني على إرتكاب جريمته وبين قيامه بتنفيذها ويقوم العنصر النفسي بإقدام الجاني على إرتكاب جريمته بعد تفكير وترو وهو هادىء البال مطمئن النفس.

وبالرجوع إلى وقائع القضية فقد ثبت للمحكمة أن المتهم عقد العزم على إرتكاب جريمته قبل عدة أيام من قيامه بتنفيذها حيث أخبر معشوقته (زوجة المغدور) بأنه سيتمكن من حل مشكلة زواجها بالمغدور بعد أن أخبرته بأن الطلاق منه غير ممكن كما أنه قام بشراء أداة الجريمة قبل أيام الحادث وقام بإخبار المدعوتين بأن مصيبة ستأتي في الأيام القادمة في إشارة إلى أنه سيقتل زوج أختهما كما ثبت للمحكمة بأن المتهم أقدم على تنفيذ جريمته بعد تفكير هادىء وبعد أن تدبر عواقب فعله وجهز وسائل الجريمة ثم أقدم عليها وهو هادىء البال ومطمئن النفس دون تردد ذلك أن نفسه إشتعلت بالحقد والغيظ لأن معشوقته تزوجت من المغدور ولم يتقبل هذا الأمر رغم أنها أصبحت زوجة لرجل غريب فحاول معها أن تطلب من المغدور الطلاق ولما عرف أن ذلك غير ممكن وجد أن القتل هو الطريق المناسبه للخلاص من المغدور معتقداً أنه إذ فعل ذلك تصفو له الأمور ويستطيع الزواج من زوجة القتيل.

وحيث يستدل على توافر عناصر حالة سبق الإصرار من مجمل ظروف القضية وملابساتها وبالتالي وإن كانت تلك الحالة هي تصور المرء في ذهنه فعل القتل وتصميمه عليه قبل إيقاعه فإن هذا القصور وذلك التصميم وأن كانا بداخل نفس الجاني إلا أن دلائل القضية المشار إليها تشير بما لا يدع مجالاً للشك بأن المتهم أقدم على إرتكاب جريمته بعد سبق إصرار وتصميم.

راجع في ذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم(1237/2009فصل16/9/2009).
g2009-1237